assalatoimadoaddine

كتبهاامل اسماء ، في 10 يناير 2007 الساعة: 21:30 م

السلام عليكم.هذه لمحة بسيطة حول الاستاذ "عبد العزيز الدويك" المناضل البطل الذي يتحمل المرارة و يبذل الغالي و النفيس من اجل وطنه و دينه.اذن فلنكن مثله في وفائه و اخلاصه.  

 

 

 

 

رسالة من رئيس المجلس التشريعي المختطف من سجنه…

نقلها المحامي رائد محاميد

بسم الله الرحمن الرحيم

كفار يونا ( اشموروت) 1682006

" أنا موجود في غرفة 3× 1.5م، غداً جلسة محكمة في عوفر. لم يتم الاعتداء عليَّ، كنت أعاني من حالة صحية سيئة، وخاصة يوم الخميس حيث كنت في حالة شبه إغماء ( فاقد للإحساس والإرادة)، قبل هذه الحالة عانيت في " أيالون" من ارتفاع شديد في الضغط وألم في الصدر، وقد وضعوا لي الأكسجين، ووضعوا في فمي حبة دواء صفراء رغما عني. وبعدها فقدت الإرادة والإحساس، وبقيت بعد ذلك مدة يومين لا أستطيع الصلاة …
 

في نهاية يوم التحقيق يوم الخميس الماضي دخلت إلى المحكمة، وكان أمامي محمد البرغوثي ( يقصد وزير العمل)، وقفت دون أن أدرك ماذا أفعل، كنت غير واعٍ، وكان المحامي جواد بولص هناك، وقد تكلم عن ظروف الاعتقال، وأنني عضو ورئيس للمجلس التشريعي، وأنني أمثل الشعب.
 

يوما الخميس والجمعة كنت في حالة إغماء، ويوم السبت فقط بدأت باستعادة الإدراك.

ظروف الزنزانة صعبة، أعيش مع نصف مليون صرصور، فقط في الليل كان حوالي 20 صرصورا علي يدي، ناهيك عن الحشرات خاصة ( القارص).

 

أنا منعزل عن العالم، لا يوجد سجين أو أسير عربي كي أكلمه، كل ما يحيطني عبارة عن مجرمين وقتلة ومحكومين في أشد ظروف الاعتقال، ممنوع من التحدث إلى أحد، لا أسمع أي كلمة باللغة العربية، لا يوجد تلفاز، لا أستطيع قراءة القرآن الكريم بسبب الضوء البسيط، حصلت على نسخة من القرآن أمس الأول، لا أعرف ممن.
 

الطعام غير جيد، الطعام مالح جدا وأنا أعاني من ضغط دم، الألبان تشكل أغلبية الطعام، ورغم أنني أعاني من الكلى إلا أن الطعام هو اللبن والفليفلة، الغداء شوربة عدس مالحة، أرز، بيض مع خبز غير جيد أرميه إلى النفايات، إلى الآن حصلت على قطعة دجاج واحدة، كل يوم يتم فحصي مرتين.

في الفورة أكون وحدي مدة ساعة ولا أرى أحدا سوى السجانين.

 

أنا معتقل سياسي بحكم منصبي كرئيس للمجلس التشريعي الفلسطيني، لا أعترف بالمحكمة، أنا أمثل جميع جماهير شعبنا، وفي السلطة الشرعية دوليا أتعامل ضمن صلاحيات قانونية ولا أخضع للقانون الإسرائيلي. المحاكمة غير قانونية ولا أعترف بشرعيتها.

اعتقلت على خلفية أسر الجندي كورقة ضغط ومساومة من أجل إطلاق سراحه، يبدو لي أنهم لا يريدون هذه الحكومة، الوضع كله سياسي، محاربة حركة حماس.
 

أتوجه بالتحية لكل جماهير شعبنا وبالذات على الموقف المؤيد للشرعية الفلسطينية والذي يرفض كافة أشكال التدخل في الشؤون الداخلية، كما أتوجه بالشكر إلى الإخوة أعضاء المجلس التشريعي وأطلب منهم الاستمرار في أداء المجلس لمهمته خدمة لأبناء شعبنا الفلسطيني. وأؤكد لهم أنني على العهد، إنني على العهد.. إنني صابر محتسب، واهبا ما تبقى من عمري طاعة لله وخدمة لقضية أرض مسرى رسول الله والمسجد الأقصى المبارك.

كما أبقى الوفي لقضية الأسرى الذين هم خيرة أبناء شعبنا ويقضون زهرة شبابهم وراء القضبان والقيود والأغلال وفي الزنازين التي لا يعرفها إلا من يعاني حرها، وأقول حسبي الله ونعم الوكيل.
 

سلام للعائلة، أنا بخير وبمعنويات عالية.

عهدي إن شاء الله مع الله، أن لا أستقيل عن الدفاع عن حقنا وديننا وشرفنا خاصة في قضية فلسطين الربانية، التي كتب الله فيها ( لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز).

 

أطالب أن أكون في ظروف سجن أفضل، وأن أتفرغ لكتابة كتب تخدم الشعب، لم أكن أستطيع الكتابة عندما كنت منشغلا في الحياة والمجلس التشريعي، ولعلني أحقق قول ابن تيمية سجني خلوة، وطردي سياحة، وقتلي شهادة، ولعل الله تعالى يرضى عني ففي هذا كله خير والحمد لله رب العالمين.
 

سلام للأخوين رائد صلاح وسليمان اغبارية.

لا يتم ضربي، في سجن نفحة تمت إهانتي.

الرجاء من الأهل التنسيق مع الصليب الأحمر من أجل زيارتي.

لا توجد وسادة، أضع ملابسي تحت رأسي.

 

سلام خاص لطلاب جامعة النجاح والعاملين فيها وسنبقى على العهد معا، ومع كل شباب فلسطين حتى ترى هذه الأرض الطيبة شمس الحرية وتحقيق الوعد ( فإذا جاء وعد الآخرة).
 

المحقق قال لي: "نحن أخطأنا باعتقالكم، كان يجب قتلكم".

البارحة كنت في سفرية إلى عوفر عند المحقق، أحضروا لي شريط فيديو من تلفاز العربية، لم أوقع ولم أتكلم عن أي شيء.

الاعتقال محاولة لاغتيال الشرعية الفلسطينية وإبعاد الشعب عن الطريق الصحيح لتحقيق طموحاته.

 

¤¤¤¤¤¤¤¤

 الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني
يوجه رسالة من زنزانته الصهيونية إلى أبناء شعبه الصامد 

نحن معكم، ولن نساوم على حقوقكم، وهذه الزنازين لن تزيدنا إلا حباً لكم وانتماءً لهمومكم وقضاياكم.  إن اختطافنا جميعاً جاء في سياق حملتهم ضد شعبنا وحكومتنا بهدف كسر إرادتنا، ولكننا نعلنها من مواقع احتجازنا إننا امتداد لشهداء شعبنا وأسراه، والعالم يعلم أن إرادتنا لن تنكسر، وأننا أصحاب حقوق اعتدى عليها الإسرائيليون، ولن نقبل بأقل من حقوقنا.

أما أنتم أيها الموظفون الصابرون…

فنحن مع خطواتكم ضد الحصار… وضد من يمنع دخول الرواتب للحكومة الفلسطينية، ولكننا نناشدكم بالله بأن تحافظوا على المسيرة التعليمية ومؤسساتنا الوطنية، وأن تجعلوا من خطواتكم مشروعاً لفك الحصار وليس مشروعاً لزعزعة الاستقرار الداخلي.

أنتم محقون في مطالبتكم برواتبكم، وعليكم أن تتظاهروا ضد من يمنع دخولها ويحاصر حكومة شعبنا، ويختطف نوابنا ووزراءنا.

أنا أعلم أن هناك من يسعى لاستخدام الموظفين كأداة لتحقيق مآربه الشخصية، ولكني أناشد فيكم وعيكم وحرصكم… بأن توجهوا غضبكم تجاه الاحتلال وأعوانه وحلفائه، وأن تقفوا إلى جانب حكومتكم التي رفضت المساومة على ثوابت شعبنا، وها هم نوابها ووزراؤها يدفعون الثمن في زنازين العزل والاختطاف.


كما أتوجه إلى
القوى الوطنية والإسلامية وجميع قطاعات شعبنا لأطالبهم بأن يقفوا مع الموظفين، وأن يضعوا برنامجاً كفاحياً جماهيرياً ضد الحصار الذي يمنع الناس لقمة عيشهم.

إننا في مرحلة حساسة تتطلب أن يقف الجميع عند مسؤولياته الوطنية، ولا يجوز تحويل اتجاه المواجهة، بل يجب أن نصرّ على حقوقنا، وأن نواجه من يحاصرنا.


وختاماً…

فإن أبناءنا أمانة في أعناقكم، فحافظوا على هذه الأمانة، ولنعمل معاً على فك الحصار والإفراج عن الأسرى… وعودة القادة المختطفين إلى مواقعهم.

 

أخوكم: عزيز الدويك

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر